هل تتكامل الدول العربية اقتصادياً؟

    شاطر
    avatar
    زيراوي
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 3863
    العمر : 47
    العمل/الترفيه : استاذ
    نقاط النشاط : 78
    نقاط : 1004
    تاريخ التسجيل : 29/01/2008

    هل تتكامل الدول العربية اقتصادياً؟

    مُساهمة من طرف زيراوي في السبت 28 يونيو 2008 - 1:00

    هل تتكامل الدول العربية اقتصادياً؟
    مصطفى العبد الله الكفري

    الحوار المتمدن - العدد: 1530 - 2006 / 4 / 24
    إن توحيد الوطن العربي في كيان سياسي واحد كان ولا يزال مطلباً جماهيرياً
    تتطلع إليه جماهير الأمة العربية لمواجهة تحديات داخلية وخارجية عديدة.
    وكان هذا المطلب ولا يزال يسيطر على تفكير الجماهير والنخب المثقفة
    والسياسية منذ أواخر القرن التاسع عشر. ودخلت بعض الدول العربية في تجارب
    وممارسات وحدوية جزئية لتحقيق هذا الهدف وبخاصة في النصف الثاني من القرن
    العشرين. ورغم تعثر هذه التجارب أو فشلها، فإن المحاولات الوحدوية لا تزال
    مستمرة، وهو الأمر الذي يدل على حيوية وعمق هذا المطلب الجماهيري لمواجهة
    التحديات الخارجية والداخلية التي يواجهها وطننا العربي منذ اكثر من قرن
    من الزمان . إن الاستطراد في ذكر وتعداد المقومات الطبيعية والإنسانية
    والثقافية والتاريخية والاقتصادية التي تؤكد أن العرب من المحيط إلى
    الخليج هم أمة عربية واحدة، ذات حضارة واحدة، وتاريخ مشترك واحد، وآمال
    ومآس واحدة رغم ما قد يوجد بينها من تنوع وخصوصية في إطار النسق العام،
    والتعرض لها هنا يكون تكراراً مملاً في تزويد البديهيات والكلام عن
    المسلمات. ولكن هذه الأمور قتلت بحثاً ودراسة وكثر فيها الكلام خلال
    الخمسين عاماً الماضية، من قبل الأفراد والأحزاب والحكومات .
    الذي يهمنا في هذا المقام، هو الإسهام في تقديم إجابة عن السؤال المستمر
    منذ اكثر من قرن: إذا كان العرب أمة واحدة، وإذا كان لدى الجماهير العربية
    هذا المطلب في التوحد طوال هذه المدة، فما هي العوامل والأسباب التي عرقلت
    ولا تزال تعرقل قيام الدولة العربية الواحدة؟ وإذا كانت الوحدة السياسية
    التي تشمل كل العرب أمرا صعباً في الوقت الحاضر، فلماذا لم تتكامل الدول
    العربية اقتصادياً ؟ وهاهي العوامل التي عاقت، أو لا تزال تعيق خطوات
    التكامل الاقتصادي العربي؟ ولماذا لم تتمكن السوق العربية المشتركة من
    تحقيق الأهداف المرجوة منها ؟ وما هي إشكاليات السوق العربية المشتركة؟
    وإقامتها مستقبلاً؟
    تظل إشكاليات وآفاق بناء السوق العربية المشتركة هي موضوع البحث وقد كانت
    خطوات العمل الاقتصادي العربي المشترك تسعى لتحقيق هدفين رئيسين:
    الهدف الأول: هو أن يخدم التكامل الاقتصادي العربي مطلب التوحيد السياسي
    للدول العربية. ويعد التكامل الاقتصادي وسيلة للوحدة السياسية للأسباب
    التالية:
    1 ـ إن الاتفاق في مسائل الاقتصاد في الوطن العربي أكثر يسراً وسهولة عنه
    في مسائل السياسة. ذلك لان الوحدة الاقتصادية تحقق مزايا وفوائد مادية
    مباشرة على المدى القصير والمتوسط لجميع الدول العربية.
    2 ـ لا يمس التكامل الاقتصادي العربي بشكل مباشر كراسي السلطة التي تتربع عليها النخب الحاكمة في البلدان العربية.
    3 ـ عندما تسير الدول العربية شوطاً لا بأس به على طريق التكامل الاقتصادي، فإن ذلك سيعرض على النخب الحاكمة حتمية الوحدة السياسية.
    الهدف الثاني: هو أن التكامل الاقتصادي العربي يخدم مطلب التنمية الشاملة
    لكافة الدول العربية. ويعد مطلب التنمية مطلباً جماهيرياً تفرضه الرغبة
    القوية في البلدان العربية للخروج من دائرة الفقر والتخلف والتبعية.
    وبمعنى آخر إن التكامل الاقتصادي العربي وسيلة لرفع مستوى معيشة الإنسان
    العربي، وتلبية حاجاته الأساسية من جهة، وإنهاء السيطرة الاقتصادية
    والتبعية السياسية للقوى الدولية الخارجية على مقدرات الوطن العربي
    وثرواته من جهة أخرى .
    " والأمر الذي ينبغي أن نقرره منذ البداية هو أن التكامل الاقتصادي ـ سواء
    كان لخدمة هدف التوحيد السياسي أو لهدف التنمية الشاملة ينطوي على قرارات
    وممارسات سياسة من طرف النخب الحاكمة في المقام الأول.
    وفي قراراتها تتأثر هذه النخب بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.
    وربما كان أهم هذه العوامل على الإطلاق عامل المصلحة الذاتية لأفراد
    النخبة الحاكمة، كما تحدده رؤيتها هي لهذه المصالح. ومن هذه العوامل، التي
    لا تقل أهمية، القوى الاجتماعية الفاعلة في كل قطر من أقطار الأمة ورؤيتها
    لمصالحها الطبقية والفئوية، وكذلك المؤسسات والقيم وأنماط الإنتاج السائدة
    في كل منها ما نريد أن نخلص إليه هو أن محاولات التكامل الاقتصادي، بين
    الدول العربية، شأنها شأن محاولات التوحيد السياسي، تخضع كلها لقرارات
    سياسية، تصنعها النخب الحاكمة في هذه الدول. وفي صناعة القرار، تتأثر كل
    نخبة بمجموعة من المعطيات الموضوعية، كما تدركها وتفسرها هذه النخبة
    نفسها، في ضوء مصالحها ومصالح القوى الأخرى الفاعلة من حولها. "
    منذ حصلت البلدان العربية على استقلالها السياسي وهي لا تنقطع عن محاولات
    التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بينها ولم يكن شأن محاولات التعاون
    والتكامل الاقتصادي أحسن حالاً من المحاولات الشبيهة في المجالات السياسية
    والثقافية والدفاعية وغيرها. وتمت محاولات التكامل والتعاون الاقتصادي بين
    الدول العربية على مستويات ثلاثة وهي:
    1 ـ محاولات ثنائية بين دولتين عربيتين.
    2 ـ محاولات جماعية اشترك فيها اكثر من دولتين عربيتين.
    3 ـ محاولات على مستوى الوطن العربي في ظل الجامعة العربية ومؤسساتها المتخصصة.
    يركز علم الاجتماع المعرفي (Sociology Knowledge)على العلاقة الثنائية بين
    الفكر والواقع. أما علم الاجتماع الماركسي، فيضيف إلى هذا الثنائي بعداً
    ثالثاً، وهو الفعل السياسي ( praxis) ويوضح لنا الشكل التالي العلاقة
    المثلثية بين الواقع والفكر والعمل .

    العلاقة بين الفكر والواقع والفعل السياسي




    الواقع هو قاعدة المثلث، وضلعاه هما الفكر والفعل السياسي، فإذا استقامت
    العلاقة بين أبعاد المثلث وكانت متوازنة نتج عن ذلك حركة تطور تنقل الواقع
    والفكر والعمل إلى مرحلة أرقى من المرحلة التي سبقتها ... وهكذا، وإذا لم
    تتوازن العلاقة بين الفكر والواقع والفعل وتستقم في مجتمع ما، فإن حركة
    هذا المجتمع معرضة للتخبط والدوران في المكان والانتكاس نحو الوراء.
    ويبدو أن نوعاً من عدم الاتساق بين الواقع والفكر والفعل السياسي، ساد
    الوطن العربي في العقود الأربعة الماضية، وهو الأمر الذي يفسر لنا الإخفاق
    التنموي والفشل في مجابهة الغزو الصهيوني وتعثره في تحقيق الوحدة
    السياسية، وتراجع العمل الاقتصادي العربي المشترك.
    تضم السوق العربية المشتركة، سبع دول عربية هي: ( مصر، سورية، العراق،
    الأردن، ليبيا، اليمن، موريتانيا ) ويبلغ عدد السكان في الدول الأعضاء، في
    عام حوالي 1995 حوالي 119 مليون نسمة وهذا يعادل 47% من إجمالي السكان
    العرب. ويمكننا فيما يلي استعراض أهم المؤشرات الاقتصادية الإجمالية لدول
    السوق الحالية.
    ومن أهم مداخل التكامل الاقتصادي العربي التي تمثل محاور نشاط السوق العربية المشتركة:
    1 ـ المدخل الاستثماري: تم إقرار اتفاقيتين لتنمية وحماية الاستثمار .
    وتأسيس أربع شركات عربية مشتركة قابضة كبرى برؤوس أموال حكومية، في أربع
    قطاعات اقتصادية رئيسية هي: التعدين، الثروة الحيوانية، الدواء
    والمستلزمات الطبية الصناعة، كما تم إعداد مشروع قانون عربي موحد للشركات
    المشتركة.
    2 ـ المدخل الإنمائي: وضعت دراسات ونماذج للتنسيق والتوحيد الإنمائي،
    والربط بين خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية القطرية في إطار جماعي.
    ومشروع مبدئي لاستراتيجية برامج عمل المجلس في إطار التكامل الاقتصادي
    العربي. للسنوات العشر القادمة.
    3 ـ المدخل الفني: جرى إنشاء عدد كبير الاتحادات النوعية العربية المتخصصة
    (24) اتحاد حتى الآن تعمل في نطاقها عشرات القطاعات التي تمثلها مئات
    المؤسسات والهيئات الإنتاجية / السلعية والخدمية / في الدول العربية ).
    وكذلك تم إنشاء المكتب المركز العربي للإحصاء. وتقديم معونات فنية للدول
    أعضاء المجلس في هذا المجال .
    3 ـ المدخل المالي: قام المجلس بإعداد مشروعات اتفاقيات / مؤسسات لكل من
    صندوق النقد العربي. والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار. واتفاقيات في
    المجال الضريبي، ومشروع اتحاد عربي للمدفوعات واتفاقية انتقال رؤوس
    الأموال. وأخرى لتسوية منازعات الاستثمار.
    4 ـ مدخل النقل والمواصلات: تم إعداد مشروع ( اتفاقية تنظيم النقل بالعبور الترانزيت) ومشروع شركة عربية مشتركة للنقل البرى.
    5 ـ مدخل القوى العاملة : تم إقرار اتفاقيتين في قطاع التأمينات
    الاجتماعية، وقواعد ومشروع بطاقة شخصية لانتقال الأشخاص بين الدول الأعضاء.
    مراحل تطور العمل الاقتصادي العربي المشترك:
    استمرت المرحلة الأولى من العمل الاقتصادي العربي المشترك حتى أوائل
    السبعينات تمكن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية خلالها من تحقيق إنجازات
    هامة على طريق بناء السوق العربية المشتركة، كان أبرزها استكمال أسباب
    تحقيق حرية تبادل المنتجات الوطنية والإعلان عن قيام " منطقة للتجارة
    الحرة " في 1/1/1971 بين أربع دول مؤسسة هي الأردن، وسورية، والعراق،
    ومصر. كما تمكن من اتخاذ خطوات هامة على صعيد تحقيق حرية انتقال الأشخاص
    وتنظيم استثمار رؤوس الأموال وانتقالها.
    علاوة على ذلك، فقد سعى المجلس خلال هذه المرحلة بكل الجهد الممكن لتعبيد
    الطرق أمام إنجازات أخرى في هذا المضمار، ولقد كان أهم هذه الجهود ما اتخذ
    من خطوات وإجراءات تستهدف إنشاء اتحاد عربي للمدفوعات بلغت ذروتها عام
    1970، حيث اعتبر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الاتحاد قائماً لأغراض
    المعلومات والإحصائيات وترك للدول اتخاذ الإجراءات للتصديق على الاتفاق
    الخاص بذلك ودفع رأس المال المقرر. كما بدا المجلس مصمماً على التقدم في
    بناء السوق بشكل عاجل من منطقة التجارة الحرة والاقتراب بها إلى الاتحاد
    الجمركي والمنطقة الجمركية الموحدة، حيث حدد لنفسه بداية فترة خمس سنوات
    اعتباراً من أول عام 1965 لإنجاز توحيد التشريعات والأنظمة الجمركية وخمس
    سنوات لاحقة اعتباراً من أول عام 1970 لتوحيد الرسوم الجمركية، وفي مطلع
    عام 1970 قرر إضافة هذه الأحكام إلى قرار السوق العربية المشتركة على أن
    يبدأ تنفيذ توحيد التعريفة الخارجية في أول عام 1972 .
    كما اهتم المجلس بموضوع تبادل المعلومات التجارية وتنمية التبادل التجاري
    بين الدول الأعضاء، وسعى من جانب آخر إلى تعزيز السوق العربية المشتركة
    كتكتل سواء من خلال مواقفه تجاه الاتفاقيات الثنائية التي تعقد مع الدول
    غير الأعضاء، أو من خلال محاولاته لعقد اتفاقيات مشتركة مع البلدان
    والتكتلات الأخرى.
    وتمتد المرحلة الثانية من السبعينات وحتى بداية التسعينات فعلى الرغم مما
    بذله المجلس من جهود، جاء الحصاد متواضعا باستثناء ما تحقق على صعيد توحيد
    التشريعات والأنظمة الجمركية، بصدور الصيغة النموذجية للقانون الجمركي،
    وبعض الأدلة الجمركية الأخرى، وتبني عدد متزايد من الدول الأعضاء في
    المجلس لهذه الصيغة النموذجية كأساس استمدت منه قوانينها الجمركية. وما
    تحقق أيضا على صعيد توسيع قاعدة عضوية السوق بانضمام ثلاثة دول عربية هي
    ليبيا (1977) وموريتانيا (1980) واليمن الديمقراطية (1981). وفي حين انضمت
    ليبيا على أساس التطبيق الكامل لإحكام السوق فإن كلا من موريتانيا واليمن
    الديمقراطية انظم على أساس صيغة مرنة تتضمن شروطا تأخذ بعين الاعتبار ظروف
    كل منهما باعتبارهما من الدول العربية الأقل نموا.
    إضافة إلى ذلك فقد حاول المجلس، ولا يزال، استكمال بناء السوق العربية
    المشتركة إلا أن مصاعب وعقبات متنوعة ومتعددة اضطرته في بعض الأحيان
    للتريث في البت في بعض القضايا لفترات طويلة نسبيا، والى التأخر في إنجاز
    بعض الأهداف عن البرنامج الزمني الذي سبق أن حدده لنفسه والتخلي في بعض
    الأحيان عن البحث في اتجاهات معينة. كما أن وتيرة انضمام الدول إلى المجلس
    على الرغم من بطئها، لا زالت أسرع بكثير من وتيرة الالتزام بتطبيق أحكام
    السوق العربية المشتركة.
    ولقد وقف المجلس اكثر من مرة، منذ مطلع هذه المرحلة وقفة مراجعة شاملة
    بهدف تطوير السوق العربية المشتركة والسير بها خطوات إلى الأمام، كما تم
    في الأعوام 1972 و 1979 وفي عام 1984، ولقد تمخض ذلك عن صدور قرارات
    وإجراءات من شانها حل بعض من أهم الصعوبات القائمة . ولازال المجلس يسعى،
    بين وقت وآخر، لإزالة ما استجد من عقبات وقيود، وإيجاد وسائل لتنظيم
    المدفوعات، ووضع برامج للتبادل التجاري، والعمل على السير باتجاه التعريفة
    الجمركية الخارجية، علاوة على قيامه بمحاولات جادة لتوسيع قاعدة عضوية
    السوق العربية المشتركة التي تضم ستاً من الدول الأعضاء في المجلس،
    باستثناء مصر التي علقت عضويتها في المجلس والسوق في عام 1979، وبما يكفل
    انضمام الدول الأعضاء الخمس الأخرى في المجلس والتي لا تزال خارج السوق
    العربية المشتركة .
    إن الصعوبات والعقبات التي اعترضت حركة التبادل التجاري البيني بشكل خاص
    ومسيرة السوق العربية المشتركة بشكل عام، عديدة ومتنوعة، منها ما يقلل في
    الوقت الراهن فرص استنفاذ الإمكانيات القائمة، ومنها ما يمكن أن يعرقل
    تعظيم التبادل التجاري بين دول السوق في المستقبل.
    وبديهي أن أهم الصعوبات الراهنة، يرتبط بواقع العلاقات السياسية بين الدول
    الأعضاء وانعكاساته الحادة على العلاقات الاقتصادية فيما بينها. سيما في
    المجال الثنائي وكذلك التبدلات العميقة في طبيعة البنى الاقتصادية للدول
    الأعضاء وزيادة ارتباط هذه البنى وتبعيتها للعالم الخارجي، والتي ظهرت
    بشكل خاص مع مطلع النصف الثاني من السبعينات خلال ما هو متعارف على تسميته
    ( بحقبة النفط). إضافة إلى عدم التوصل بعد إلى إيجاد حلول عملية مناسبة في
    مجال تسوية المدفوعات، وتوحيد التعريفة الخارجية وعدم وجود صيغ تنظيمية
    ومؤسسية ترعى التبادل التجاري البيني وتؤدي إلى تنميته.
    وفي الأجل الطويل، يمكننا القول بأن أهم الصعوبات التي يمكن أن تعرقل
    مسيرة السوق هي تعثر النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء واستمرارية تأكيد
    الصفة القطرية، غير المنسقة قوميا لأنماط التنمية والإنتاج، واستمرار نهج
    إقامة صناعات متماثلة بديلة عن الاستيراد، وعدم إجراء تقسيم إقليمي مناسب
    للعمل فيما بينها، وعدم وجود برامج مشتركة للتبادل التجاري مبينة على
    التنسيق والتكامل، وكذلك عدم تعزيز إمكانات مجلس الوحدة الاقتصادية
    العربية كمنظمة قومية وتكتل إقليمي.
    إن الأداء المتواضع للسوق العربية المشتركة، بوضعها الراهن والذي كان
    بطبيعة الحال نتيجة لصعوبات أشير إليها أعلاه، قد أدى إلى الترويج لأفكار
    تتلخص بان السوق العربية المشتركة تمثل " مدخل تحرير التجارة " القائم على
    أساس إلغاء القيود والرسوم، وهو مدخل عاجز عن تحقيق الوحدة الاقتصادية
    العربية. فهل يتوجب على الدول العربية البحث عن مدخل آخر، غير السوق
    العربية المشتركة لتحقيق الوحدة الاقتصادية.
    الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
    جامعة دمشق – كلية الاقتصاد

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 21 يونيو 2018 - 3:29